سميح دغيم

45

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

ما تقدّم القول فيه ( ق ، ت 1 ، 364 ، 3 ) أحوال القادر - إنّ أحوال القادر تتفاوت فيما يتأتّى منه من زيادة الفعل ونقصانه وما هو عليه كما كان . فليس إلّا أنّه يعرض عليه في بعض الأحوال معان تزيد وتنقص ، فلزيادتها يكثر الفعل ولنقصانها يقلّ . وهذا يقتضي أنّ الذي به يقدر هو غيره ( ق ، ت 2 ، 28 ، 10 ) أحوال المكلّفين - إنّ أحوال المكلّفين لا تخرج عن أقسام ثلاثة : إمّا أن يكون المعلوم من حالهم التمسّك بسائر ما كلّفوه عقلا من كل وجه ، تمسّكوا بشريعة أو لم يتمسّكوا بها - فمن هذا حاله لا تحسن بعثة الرسول إليه . أو يكون المعلوم من حالهم أنّهم لا يتمسّكون بما في عقولهم أو ببعضها ، وأنّ بعثة الرسول لا تؤثّر في حالهم البتّة ، حتى لو تمسّكوا بكل الشرائع لكان حالهم فيما يأتون من جهة العقول ويذرون لا يختلف - فمن هذا حاله أيضا لا تحسن بعثة الرسول إليه ، لأنّ في هذا الوجه ، والوجه الأول ، لا يكون ما يحملونه مصلحة لمن هذه حاله ؛ لأنّه ، إذا كان يطيع على كل حال أو يعصى على كل حال ، إمّا في الكل أو البعض فليس لهم فيما تحمله مصلحة ، والبعثة لا تحسن . أو يكون المعلوم من حال المكلّف أنّه ، إذا تمسّك ببعض الشرائع صلح في بعض ما كلّف عقلا ، واختار الواجب ، ولولاه كان لا يختاره ، أو انتقل أو انتهى عن القبيح على وجه لولاه كان لا ينتهي ، أو يكون ( أقرب ) إلى ذلك ، أو يسهل عليه القيام بذلك عنده ، ولولاه لصعب ، وكان أبعد من فعله على ما قدّمناه - فمن هذا حاله تحسن البعثة إليه ؛ بل تجب على ما تقدّم القول فيه ( ق ، غ 15 ، 97 ، 19 ) أحوالنا - إنّ تصرّفنا يحصل على أحكام ، وتلك الأحكام لا تحصل له إلّا عند أحوالنا من كوننا مريدين له أو كارهين له ، وعالمين ، فيجب أن يحتاج إلى أحوالنا ، فإذا احتاج إلى أحوالنا فقد احتاج إلينا ( ن ، د ، 300 ، 6 ) أحياز - الأحياز والجهات أمور مختلفة بحقائقها متباينة بماهياتها ( ف ، س ، 37 ، 15 ) أخبار - إنّ من أخبار اللّه عند المعتزلة القرآن ، وهو حجتهم على من خالفهم في توحيد أو عدل أو وعد أو وعيد أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر ( خ ، ن ، 43 ، 12 ) - أجمعت المعتزلة القائلون بالوعيد إنّ الأخبار إذا جاءت من عند اللّه ومخرجها عامّ كقوله : وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( الانفطار : 14 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( الزلزلة : 7 - 8 ) فليس بجائز إلّا أن تكون عامّة في جميع أهل الصنف الذي جاء فيهم الخبر من مستحلّيهم ومحرّميهم ، وزعموا جميعا أنّه لا يجوز أن يكون الخبر خاصّا أو مستثنى منه والخبر ظاهر الإخبار والاستثناء والخصوصية ليسا بظاهرين ، وليس يجوز عندهم أن يكون الخبر خاصّا وقد جاء مجيئا عامّا إلّا ومع الخبر ما يخصّصه أو